معنى الأخلاق لُغة وإصطلاحًا


معنى الأخلاق لُغة


الأخلاق جمع خُلُق ، والخُلُق - بضمِّ اللاّم وسُكُونها - هو الدِّين والطبع والسجيّة والمُرُوءة 

وحقيقته أن صورة الإنسان الباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها . مُختصّة بها بمنزلة الخَلْق لصورته الظاهرة  وأوصافها ومعانيها


وقال

الرّاغب الأصفهاني الخَلْقُ والخُلُقُ في الأصل واحد . لكن خُصّ الخَلْق بالهيئات والأشكال والصور المُدركة بالبصر


ُوخُصّ الخُلُق 

بالقوى والسّجايا المُدركة بالبصيرة 

(مفردات ألفاظ القرآن الكريم  للراغب الأصفهاني (ص 297


معنى الأخلاق اصطلاحًا

عرَّف الجرجاني الخُلُقُ بأنَّه : (عبارة عن هيئة للنفس راسخة تصدُر عنها الأفعال بسهولة ويُسر من غير حاجة إلى فكر ورويَّة ، فإن كان الصادر عنها أفعال حسنة . كانت الهيئة خُلقًا حسنًا ، وإن كان الصادر منها الأفعال القبيحة سميت الهيئة التي هي مصدر ذلك خُلقًا سيئًا

(التعريفات) للجرجاني (ص 101)


وعرّفه ابن مسكويه بقوله : الخُلُق : حالة للنفس داعية لها إلى أفعالها من غير فكر ولا رويَّة ، وهذه الحال تنقسم إلى قسمين :

منها ما يكون طبيعيًّا من أصل المزاج كالإنسان الذي يحركه أدنى شيء نحو غضب ، فيهيج من أقل سبب ، وكالإنسان الذي يَجبُن من أيسر شيء، أو كالذي يفزع من أدنى صوت يطرق سمعه ، أو يرتاع من خبر يسمعه ، وكالذي يضحك ضحكًا مفرطًا من أدنى شيء يعجبه ، وكالذي يغتمُّ ويحزن من أيسر شيء يناله

ومنها ما يكون مستفادًا بالعادة والتدرّب ، وربما كان مبدؤه بالرويَّة والفكر، ثم يستمر أولًا فأولًا، حتى يصير ملكة وخُلُقًا

(تهذيب الأخلاق) لابن مسكويه (ص 41)


وقد عرّف بعض الباحثين الأخلاق في نظر الإسلام بأنها عبارة عن (مجموعة المبادئ والقواعد المنظمة للسلوك الإنساني، التي يحددها الوحي،

لتنظيم حياة الإنسان، وتحديد علاقته بغيره على نحو يحقق الغاية من وجوده في هذا العالم على أكمل وجه


رابعًا : الإقناع العقلي والوجداني


تشريعات الإسلام توافق العقول الصحيحة ، وتتوائم مع الفطر السليمة ، وتحصل القناعة الكاملة والانسجام التام مع ما أتت به الشريعة الإسلامية من نُظُم أخلاقية

فالأخلاق الإسلامية يقنع بها العقل العليم ، ويرضى بها القلب السليم ، فيجد الإنسان إرتياحًا وإطمئنانًا تُجاه الحَسنُ من الأخلاق ، ويجد نفرة وقلقًا تجاه السيئ منها

تعليقات